مجمع البحوث الاسلامية
59
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
القرطبيّ : أي ساقطين على وجوههم ، قد لصقوا بالتّراب كالطّير إذا جثمت . ( 9 : 62 ) الشّربينيّ : أي باركين على الرّكب ميّتين . ( 2 : 68 ) أبو السّعود : ( جاثمين ) هامدين موتى لا يتحرّكون ، والمراد كونهم كذلك عند ابتداء نزول العذاب بهم من غير اضطراب وحركة ، كما يكون ذلك عند الموت المعتاد ، ولا يخفى ما فيه من الدّلالة على شدّة الأخذ وسرعته ، اللّهمّ إنّا نعوذ بك من حلول غضبك . ( 3 : 330 ) نحوه الآلوسيّ ( 12 : 91 ) ، والقاسميّ ( 9 : 3463 ) . البروسويّ : [ مثل أبي السّعود وأضاف : ] وجثومهم : سقوطهم على وجوههم ، أو الجثوم : السّكون . [ ثمّ قال نحو الفخر الرّازيّ وأضاف : ] قال في « بحر العلوم » : يقال : النّاس جثم ، أي قعود لا حراك بهم ولا ينبسون نبسة ، ومنه المجثّمة الّتي نهى الشّرع عنها ، وهي البهيمة تربط وتجمع قوائمها لترمى . ( 4 : 160 ) رشيد رضا : أي ساقطين على وجوههم مصعوقين ، لم ينج منهم أحد ، شبّهوا بالطّير في لصوقها بالأرض . يقال : جثم الطّائر والأرنب من باب « ضرب » جثوما ، وهو كالبروك من البعير . ( 12 : 126 ) مكارم الشّيرازيّ : الجاثم من مادّة جثم ، على وزن « ردم » ومعناه المصدريّ : الجلوس على الفخذ ، كما يأتي بمعنى السّقوط للوجه . ويستفاد طبعا من التّعبير ب ( جاثمين ) أنّ الصّيحة من السّماء كانت السّبب في موتهم ، إلّا أنّ أجسادهم كانت ملقاة على الأرض . لكن يستفاد من بعض الرّوايات أنّ الصّاعقة أحرقتهم بنارها ، ولا منافاة بين الأمرين ، لأنّ أثر الصّوت الموحش للصّاعقة يتّضح فورا . وأمّا آثار حرقها ، وخاصّة لمن هم داخل العمارات ، فيظهر بعدئذ . ( 6 : 550 ) وبهذا المعنى جاءت الآيتان هود ( 94 ) ، والعنكبوت ( 37 ) . الأصول اللّغويّة 1 - الأصل في هذه المادّة : الجثوم ، وهو التّجمّع ، يقال : جثم الطّائر يجثم ويجثم جثما وجثوما فهو جاثم ، أي تلبّد بالأرض ولزق ، وجثّمت الطّير فهي مجثّمة ، أي حبست . ومن ثمّ استعير لسائر الحيوان والإنسان والأشياء ، يقال : جثمت الأرنب تجثم جثوما ، فهي جثوم ، ومكانها مجثم . وجثم فلان بالأرض يجثم جثوما : لصق بها ولزمها ، وهو جاثم ، والجمع جثوم . والجاثم : البارك على رجليه كما يجثم الطّير ، والجاثمة : الّذي لا يبرح بيته ، ورجل جثمة وجثّامة : النّؤوم الّذي لا يسافر . وجثم العسل على المعدة يجثم جثوما : لصق بها ، يقال : إذا شربت العسل جثم على رأس المعدة ، ثمّ قذف الدّاء . وجثم فلان الطّين والتّراب والرّماد : جمعها ، وهي الجثمة ، والجثمة والجثوم : الأكمة . والجثم : العذق إذا عظم بسره ، والجمع : جثوم ؛ يقال :